الشيخ الطبرسي

470

تفسير جوامع الجامع

لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة ، إنك لاتخلف الميعاد . فإذا قال ذلك طبع عليه بطابع ووضع تحت العرش ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين لهم عند الرحمن عهد فيدخلون الجنة " ( 1 ) . والإد : العظيم المنكر ، وقيل : العجب ( 2 ) . وقرئ : * ( تكاد ) * بالياء ( 3 ) والتاء ، وقرئ : " ينفطرن " ( 4 ) من الانفطار ، و * ( يتفطرن ) * ، و * ( هدا ) * أي : مهدودة ، أو تهد هدا ، أو مفعول له أي : لأنها تهد ( 5 ) . و * ( أن دعوا ) * يجوز أن يكون مجرورا بدلا من الهاء في * ( منه ) * ، ومنصوبا بتقدير سقوط اللام وإفضاء الفعل أي : لأن دعوا ، فيكون قد علل الخرور بالهد ، والهد بدعاء الولد * ( للرحمن ) * ، ومرفوعا بأنه فاعل * ( هدا ) * أي : * ( تخر ) * لأن هدها دعاء الولد * ( للرحمن ) * . * ( وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ( 92 ) إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ( 93 ) لقد أحصيهم وعدهم عدا ( 94 ) وكلهم آتيه يوم القيمة فردا ( 95 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ( 96 ) فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا ( 97 ) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ( 98 ) ) * " انبغى " مطاوع " بغى " : إذا طلب ، أي : * ( ما ) * يتأتى لله اتخاذ الولد ، وما

--> ( 1 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 43 - 44 ، وابن حجر في الكاف الشاف : ص 108 . ( 2 ) قاله ابن خالويه في شواذ القرآن : ص 89 . ( 3 ) وهي قراءة نافع والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 413 . ( 4 ) قرأه حمزة وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر . راجع الكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 2 ص 93 . ( 5 ) هد البناء يهده هدا : إذا كسره وضعضعه . ( الصحاح : مادة هدد ) .